مؤسسة أرادَ للأعمال الإنسانية تتعاون مع مؤسسة القلب الكبير لتحويل برنامجها الإنساني "منزل مقابل كلّ منزل" إلى مبادرة عالمية متواصلة على مدار العام
الأخبار: 11 June 2026
- أول مبادرة من نوعها تطلقها مؤسسة أرادَ للأعمال الإنسانية، تربط بيع كلّ وحدة سكنية في مشاريع المطوّر الرئيسي بالإمارات والمملكة المتحدة واستراليا ببناء منزل لأسرة محتاجة، بهدف تأمين 4,000 منزل سنوياً على الأقل
- تشمل دورة عام 2026 بناء وتجديد منازل في تشاد وإندونيسيا ولبنان
- شركاء المبادرة: المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR)، “هابيتات فور هيومانيتي” والمجلس النرويجي للاجئين
أعلنت مؤسسة أرادَ للأعمال الإنسانية ومؤسسة القلب الكبير عن توسيع برنامج “منزل مقابل كلّ منزل” على نطاق واسع، ليتحوّل هذا البرنامج الرائد إلى التزام عالمي متواصل على مدار العام.
وبموجب هذه المبادرة، وهي الأولى من نوعها عالمياً، يموّل بيعُ كل منزل من أرادَ – على مدار العام وفي مشاريعها بالإمارات والمملكة المتحدة وأستراليا – بناءَ منزل جديد لأسرة محتاجة بشكل مباشر. ويستهدف البرنامج بناء 4,000 منزل سنوياً على الأقل، وهو رقم قد يرتفع مع نمو مبيعات أرادَ العالمية.

وفي عام 2026، وهو أول عام كامل تُنفَّذ فيه المبادرة على مدار العام عالمياً، ستشمل مشاريع “منزل مقابل كلّ منزل” تأمين 3,550 مأوى مستدام للاجئين في تشاد، حيث فرّ اليها مؤخراً أكثر من 150,000 لاجئ هرباً من النزاع في السودان المجاور منذ أبريل 2023، وذلك بالتعاون مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.
وفي الوقت نفسه، يُبنى 300 منزل إضافي – منها 50 منزلاً مهيّأً لذوي الإعاقة – في مقاطعة يوجياكارتا بإندونيسيا، بالشراكة مع منظمة “هابيتات فور هيومانيتي”، وهي منظمة غير ربحية تعمل في مختلف أنحاء العالم لمساعدة الأسر على الحصول على مسكن آمن ولائق. كما يُخصَّص تمويل إضافي للتدريب المجتمعي وتحسين البنية التحتية لإمدادات المياه.
وأخيراً، وبالتعاون مع المجلس النرويجي للاجئين، ستقوم مبادرة “منزل مقابل كلّ منزل” بتجديد 150 منزلاً في قرية غزة اللبنانية الواقعة في منطقة البقاع، والتي تضم حوالي 19,000 شخص من العائلات اللبنانية والسورية. كما تستضيف القرية حالياً المئات ممن نزحوا بسبب تجدد الأعمال العدائية في جنوب لبنان، مما يزيد من الضغط على المساكن والخدمات الأساسية. ومن خلال هذا المشروع، ستحصل العائلات التي تعيش في منازل غير آمنة أو متضررة أو غير ملائمة على الدعم اللازم لتحسين ظروفها المعيشية، والحد من المخاطر المتعلقة بالحماية، واستعادة الشعور بالكرامة والأمان داخل منازلها.

وتعليقاً على ذلك، قال سمو الشيخ سلطان بن أحمد بن سلطان القاسمي، نائب حاكم الشارقة، المبعوث الإنساني لمؤسسة القلب الكبير ورئيس مجلس إدارة أرادَ: “يعكس هذا البرنامج رؤيتنا المشتركة للمسؤولية الاجتماعية التي تتجاوز حدود عمل الشركات. وتجعل مبادرة ‘منزل مقابل كلّ منزل’ من كل قصة نجاح في مجتمعاتنا شعاعَ أمل يمتد إلى ما هو أبعد من حدودنا بكثير”. وأضاف سموّه: “نحن فخورون بتعميق التزامنا عبر شراكاتٍ جديدة وحضور عالمي أوسع وأكثر تأثيراً”.
قالت سعادة مريم الحمادي، عضو المجلس الاستشاري لمؤسسة القلب الكبير: “إن المنزل الآمن ليس مجرد مأوى، بل هو أساس الكرامة والحماية، ونقطة البداية لإعادة بناء الحياة بعد النزوح أو الشدائد أو الأزمات. ومن خلال شراكتنا مع (أرادَ)، تتطور مبادرة “منزل مقابل كل منزل” لتصبح التزاماً عالمياً مستداماً، يربط نمو الأعمال المسؤولة بإحداث أثر إنساني مباشر. وفي مؤسسة القلب الكبير، نؤمن بأن التغيير الحقيقي يتحقق حين تستجيب الشراكات للاحتياجات العاجلة، وتؤسس في الوقت نفسه لظروف تمكّن الأسر والمجتمعات من استعادة الاستقرار والأمان والأمل”.

ومن جهته، قال أحمد الخشيبي، الرئيس التنفيذي لمجموعة أرادَ: “سواءً اشتريت منزلك في لندن أو الشارقة أو دبي أو سيدني، فالقصة واحدة؛ فحين تشتري منزلاً لعائلتك، تؤمّن في الوقت نفسه منزلاً جديداً لعائلة محتاجة. وتحويل هذه المبادرة إلى التزام عالمي متواصل على مدار العام يعكس إيماننا بأنّ التنمية المسؤولة يجب أن ترتقي بحياة الآخرين من حولنا أيضاً. إنّ كل منزل نبيعه الآن يساهم في بناء حياة أكثر أماناً وكرامة لإنسان آخر، فضلاً عن دعم الاقتصادات المحلية بطرق متنوعة ومجدية”.
وكانت المبادرة قد انطلقت في الأصل كمبادرة رمضانية عام 2022 على يد مؤسسة أرادَ للأعمال الإنسانية، وموّلت حتى اليوم بناء أكثر من 2,100 منزل للاجئين والنازحين في كينيا وتشاد وسوريا، بالتعاون مع شركاء رئيسيين أبرزهم المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.
وإلى جانب بناء المنازل، تدعم المبادرة البنية التحتية المحلية وقطاعات التعليم والرعاية الصحية وفرص العمل، بما يسهم في بناء منظومات متكاملة تمكّن الأسر من تحقيق استقرار طويل الأمد. وحتى الآن، أحدثت مبادرة “منزل مقابل كلّ منزل” أثراً إيجابياً في حياة أكثر من 76,000 شخص حول العالم في مجتمعات تأثرت بالفقر أو النزوح أو الأزمات الإنسانية.
وتتماشى مبادرة “منزل مقابل كلّ منزل” مع التزام أرادَ بـالتنمية المستدامة ومع أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة، بما يبرز الدور الحاسم الذي يمكن أن تلعبه الشركات في تعزيز رفاهية المجتمعات والاستدامة البيئية. وقد كُرّمت المبادرة بالجائزة البلاتينية في جوائز الاستدامة البيئية والاجتماعية والحوكمة العالمية الأخيرة، كما كُرّمت ضمن فعاليات الجائزة العربية للمسؤولية الاجتماعية للمؤسسات لعام 2023.